تختتم مساء اليوم الأحد فعاليات الدورة الواحدة والستين لمهرجان كان السينمائي الدولي الذي يتنافس علي سعفته الذهبية 22 فيلما من مختلف دول العالم ليس بينها فيلم مصري كما جرت العادة بينما تتنوع جنسيات الافلام من الصين شرقا إلي الولايات المتحدة غربا مرورا بإسرائيل وتركيا والمجر وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والبرازيل وصولا إلي الأرجنتين. وبينما يسعي جميع المشاركين للحصول علي الجائزة الكبري للمهرجان إلا أن سبعة أفلام تعد الأقرب للجائزة التي يتولي تسليمها النجم الأمريكي روبرت دي نيرو الذي يعرض له في ختام المهرجان فيلم "ما الذي حدث للتو" للمخرج باري ليفنسون والذي يشاركه بطولته بروس ويليس وروبن رايت بن والنجم شون بن الذي يرأس في الوقت نفسه لجنة تحكيم المسابقة التي أضيفت إليها شخصيتان جديدتان هما المخرجة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي التي حصل فيلمها "برسيبوليس" علي جائزة في مهرجان كان الأخير والنجمة جان باليبار. أبرز الأفلام المتنافسة علي السعفة الذهبية "المبادلة" لمخرجه النجم كلينت استوود وبطولة أنجلينا جولي وجيفري دونوفان وجون مالكوفيتش والفيلم هو الخامس لاستوود في مسابقة كان وهو مقتبس عن قصة حقيقية لخطف طفلة صغيرة وقعت عام 1928. ومرشح للسعفة أيضا بقوة فيلم "صمت لورنا" للأخوين البلجيكيين جان بيير ولوك بيير داردين اللذين فازا بالسعفة مرتين سابقا وبطلة الفيلم الجديد من كوسوفو وهي الممثلة الجميلة أرتا دوبروشي ويدور حول لاجئة ^^^^^^^^^^ية تبحث عن حبيبها في بلجيكا حيث تقع في قبضة المافيا، ومعه فيلم "تشي" للمخرج ستيفن سودربيرج الذي يحكي سيرة حياة المناضل الشهير أرنستو تشي جيفارا ويقوم بالبطولة بنيثو دل تورو. ويتنافس المخرج والتر ساليس علي السعفة الذهبية بفيلمه الاجتماعي "التمريرات" الذي يرصد حكاية امرأة برازيلية وأربعة من أبنائها كل منهم له أحلامه وظروفه فأحدهم يتمني أن يصبح لاعب كرة قدم مشهورا ومحترفا والأخر يتجه للدين والثالث لص صغير يحترف السرقة والرابع كل حلمه قيادة شاحنة كبيرة. كما يظهر فيلم الرسوم المتحركة الإسرائيلي "الرقص مع بشير" في مكانة متقدمة ضمن الأفلام المتنافسة والفيلم الذي أخرجه آري فولمان يهاجم إسرائيل بشدة وقسوة من خلال رصده لمذبحة صبرا وشاتيلا، كما لا يبتعد فيلم "ثلاثة قرود" للمخرج التركي نوري بيلجه سيلان عن السعفة مثل سابقيه والفيلم يصور حياة أسرة تركية من الطبقة العاملة. ويعد فيلم "24 مدينة" للمخرج الصيني جيا شانجكي الذي يصور التغييرات السريعة التي يشهدها المجتمع الصيني من بين الأفلام الجريئة والمرشحة للفوز بالسعفة الذهبية. أما الجائزة الوحيدة التي أعلنت في كان قبل الختام فذهبت للمخرج البرتغالي الكبير مانويل دي أوليفييرا الذي يحتفل هذا العام ببلوغه المائة عام وتعد أول سعفة ذهبية في حياته ونالها تكريما لمسيرته الفنية في حضور أعضاء لجنة التحكيم برئاسة شون بين وحضور النجم كلينت ايستوود وتسلم دي أوليفييرا السعفة من النجم الفرنسي ميشيل بيكولي باعتباره أحد نجومه المفضلين. وقال المخرج المخضرم عقب تسلم الجائزة: "لقد تأثرت كثيرا بهذه السعفة الذهبية التي حصلت عليها أخيرا" مثيرا عاصفة من الضحك في القاعة بسبب الطريقة الكوميدية التي قال بها ذلك مضيفا: "أشعر بامتنان بالغ لتلقيها بهذه الطريقة لأنني لا أحب كثيرا التنافس مع زملائي، إنها أفضل طريقة لتلقي جائزة". ومعظم أعمال أوليفييرا جاءت بعد بلوغه الستين فيما لم يعرفه الجمهور إلا بعد أن أكمل الثمانين وقد حصل علي جائزة لجنة تحكيم لمهرجان كان عام 1999 عن فيلم "الرسالة" وجائزة النقد الدولي عام 1997 عن "رحلة في بداية العالم". وعلي هامش المهرجان حصل الموسيقار ال^^^^^^^^^^ي خالد مزنر الخميس في إطار فعالية "سينما الجنوب" علي جائزة أفضل موسيقي تصويرية للأفلام عن فيلم "سكر بنات" وتمنح الجائزة جمعية مؤلفي الأفلام في أوروبا المكونة من نحو 300 عضو صوتوا للموسيقي التصويرية للفيلم الذي أخرجته نادين لبكي وعرض في دورة العام الماضي في فعالية "خمسة عشر يوما للمخرجين" ولقي نجاحا كبيرا ونال العديد من الجوائز