قرّرت السلطات السعودية أمس الإفراج عن ثمانية بحرينيين موقوفين، وذلك بعد تدخل ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ولقائه نائب خادم الحرمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، وطلبه الإفراج عن مواطنيه الثمانية. ويأتي قرار الإفراج عن الثمانية بعد مضي أكثر من 4 أشهر على إحتجازهم، إذ جرى توقيفهم في 28 فبراير الفائت، بسبب دخولهم منطقة عسكرية حساسة، ولم توجه لهم السلطات السعودية أيّ إتهام رسمي كما لم يجرِ إحالتهم لمحاكمة منذ توقيفهم. ووصفت المصادر الرسمية البحرينية ما قام به الملك حمد بأنه "مبادرة كريمة وخيّرة تكللت بالنجاح". وقال السفير البحريني في السعودية محمد صالح الشيخ، حتى ساعة كتابة هذا التقرير، أن الثمانية "في طور إنهاء إجراءات الإفراج عنهم من سجن الحائر في الرياض". وذكرت مصادر بحرينية أن الثمانية سيحالون للنيابة العامة عند وصولهم للمنامة ثم سيخضعون لفحص طبي. واستدركت: "إنه إجراء قانوني وروتيني طبيعي". وقال أهالي الثمانية أنهم بصدد التقدم بطلب للإلتقاء مع الملك حمد لشكره على وساطته التي أثمرت الإفراج عن ذويهم. وكان ملك البحرين قام بزيارة خاطفة للسعودية أول أمس، والتقى خلالها نائب خادم الحرمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود. وعاد الملك لبلاده أمس. وذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن رسميين أن قرار الإفراج يأتي "تأكيدا على الروابط الأخوية العميقة بين البلدين". ونقلت عن العاهل البحريني إشادته بـ "التجاوب السعودي الكريم المعروف لدى أمتنا العربية والاسلامية". وأبدى الملك حمد "عظيم شكره وامتنانه لأخيه نائب خادم الحرمين الشريفين على هذه اللفتة الكريمة والتي تعبر عن مدى ما يكنه الأشقاء في المملكة العربية السعودية من محبة وتقدير لأشقائهم في مملكة البحرين". والموقوفون الثمانية المُفرج عنهم هم: مجيد عبدالرسول سلمان الغسرة، عباس أحمد إبراهيم، سيد أحمد علوي عبدالله، عيسى عبدالحسن أحمد، محمد حسن علي مرهون، محمد عبدالله المؤمن، إبراهيم مرزم ومحمد مهدي. وقال وزير الدولة للشئون الخارجية نزار البحارنة أن السلطات البحرينية على أعلى مستوى "تتابع إجراءات إطلاق سراح الثمانية". وشكر السلطات السعودية على تعاونها في سبيل الإفراج عن الثمانية. وفي ذات الموضوع، تقدم النائب القيادي بكتلة الأصالة (السلفية) حمد المهندي بالشكر للمك حمد لسعيه الحثيث لمتابعة قضايا المواطنين داخل وخارج المملكة وقيامه بنفسه بمخاطبة الجهات العليا في المملكة العربية السعودية لإنهاء اجراءات توقيف الثمانية. وإلتمس من الملك "أن يشمل سعيه في هذا الجانب المواطن البحريني عبدالرحيم المرباطي الذي يقبع في السجون السعودية منذ 6 سنوات دون توجيه أي اتهام له ودون محاكمة رغم معاناته ومروره بظروف صحية سيئة ومرور عائلته بظروف أسرية واجتماعية سيئة جداً .كما لم تهيئ له الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع فإن هذه الحالة تستدعي سعياً خاصاً وسريعاً للإفراج عنه ورفع المعاناة المريرة التي يعيشها هو وأسرته". وأضاف: إننا ومختلف فئات شعب البحرين وأهل المواطن المرباطي "ينتظرون قيام الملك بسعي مماثل" في سبيل الإفراج عن المرباطي. وكان أهالي المعتقلين الثمانية قد توجهوا للرياض في وقت سابق لمقابلة ابنائهم. وسبق زيارة الأهالي لقاء جمع الملك قبل أيام مع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ أحمد خلف العصفور الذي نقل للعاهل رسالة من أهالي الموقوفين، ووعد الملك خيرا. وكانت المنامة والرياض قد نفيتا بشكلٍ قاطع المزاعم التي رددتها بعض الأوساط الإعلامية من أن المعتقلين متهمين بالتجسس لإيران، وتكرر النفي على لسان المسئولين البحرينيين فضلاً عن وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود.
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]