*الزملاء الكرام..أسعد الله أيامكم ولياليكم..ونستكمل بالجزء السابع ونقووووول:-روي أن النبي (ص) أخرج خالد ين الوليد المخزومي رضي الله تعالى عنه إلى مشركي خزاعة قال خالد فأخرجني إليهم رسول الله في عشرة آلاف فارس من أهل النجدة والبأس قال فجد بنا المسير إليهم فسبق إليهم الخبر فخرجوا إلينا فقاتلناهم قتالا شديدا حتى تعالى النهار وطار الشرار وهاجت الفرسان وتلاحمت الأقران فلولا الله تعالى أيدنا بنصره لكادت الدائرة أن تكون علينا ولكن تداركنا الله برحمة منه فهزمناهم وقتلناهم قتلا ذريعا ولم ندع لهم فارسا إلا قتلناه ثم طلبنا البيوت فنهبنا وسبينا فلما هدأ القتال والنهب أمرت أصحابي بجمع السبايا لنقدم بهن على رسول الله فلما أخرجنا وأحصيناهم خرج منهم غلام لم يراهق الحلم ولم يجر عليه القلم وهو ماسك بشابة جميلة فقلنا له يا غلام انعزل عن النساء فصاح صيحة مزعجة وهجم علينا فوالله لقد قتل منا في بقية نهارنا مائة رجل قال خالد فرأين أصحابي قد كرهوا قالته وتأخروا عنه فملك منهم جوادا وعلا على ظهره ونادى البرازيا خالد قال فبرزت إليه بنفسي بعد أن أنشدت شعرا فوالله لم يمهلني حتى أتم شعري بل حمل علي فتطاعنا حتى تكسرت القنا وتضاربنا بالسيوف حتى تفللت فوالله لقد اقتحمت الأهوال ومارست الأبطال فما رأيت أشد من حملاته ولا أسرع من هجماته فبينما نخن نعترك إذ كبا به فرسه فصار بين قوائمه فوثبت عليه وعلوت على صدره وقلت له افد نفسك بقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنا أردك من حيث جئت قال يا خالد ما أنصفتني اتركني حتى أجد من نفسي القوة قال خالد فتركته وقلت لعله أن يسلم ثم شددته وثاقا وصفدته بالحديد وأنا أبكي إشفاقا على حسن شبابه ثم أوثقته على بعير لي فلما علم أن لا خلاص له قال يا خالد سألتك بحق إلهك إلا ما شددت ابنة عمي على ناقة أخرى إلى جانبي ؟ قال خالد فأخذتها وشددتها على ناقة أخرى إلى جانبه ووكلت بهما جماعة من أشد القوم بالقواضب والرماح وسرنا فلما استقامت مطاياهما جعل الغلام والجارية يتناشدان الأشعار ويبكيان إلى آخر الليل فسمعته يذكر قصيدة يسب فيها الإسلام ويذكر أن لا يسلم أبدا فأخذت السيف وضربته فرميت رأسه فصاحت الجارية وأكبت صارخة فحركتها فوجدتها ميتة فأبركنا الأباعر وحفرنا ودفناهما فلما قدمنا على رسول الله أقبلنا نحدثه بعجيب ما رأينا مع الغلام فقال لا تحدثوني شيئا أنا أحدثكم به فقلنا من أعلمك به يا رسول الله ؟ قال أخبرني جبريل عليه السلام وتعجب رسول الله (ص)..وحكى الأصمعي قال بينما أنا أسير في البادية إذ مررت بحجر مكتوب عليه هذا البيت( أيا معشر العشاق بالله خبروا ... إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع ).. فكتبت تحته( يداري هواه ثم يكتم سره ... ويخشع في كل الأمور ويخضع ).. ثم عدت في اليوم الثاني فوجدت مكتوبا تحته( فكيف يداري والهوى قاتل الفتى ... وفي كل يوم قلبه يتقطع ).. فكتبت تحته( إذا لم يجد صبرا لكتمان سره فليس له شيء سوى الموت أنفع ).. ثم عدت في اليوم الثالث فوجدت شابا ملقى تحت ذلك الحجر ميتا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وقد كتب قبل موته( سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا ... سلامي على من كان للوصل يمنع )..وحكي أيضا عن الأصمعي رحمه الله تعالى أنه قال بينما أنا في بعض مقابر البصرة إذ رأيت جارية على قبر تندب وتقول( بروحي فتى أوفى البرية كلها ... وأقواهم في الحب صبرا على الحب ).. قال فقلت لها يا جارية بم كان أوفى البرية وبم كان أقواها ؟ فقالت يا هذا إنه ابن عمي هويني فهويته فكان إن أباح عنفوه وإن كتم لاموه فانشد بيتي شعر وما زال يكررهما إلى أن مات والله لأندبنه حتى أصير مثله في قبر إلى جانبه فقلت لها يا جارية فما البيتان ؟ قالت( يقولون لي إن بحت قد غرك الهوى ... وإن لم أبح بالحب قالوا تصبرا )..( فما لامرئ يهوى ويكتم أمره ... من الحب إلا أن يموت فيعذرا ) ثم إنها شهقت شهقة فارقت روحها الدنيا رحمها الله تعالى ..ولنا تكملة..ولكم خالص ودي وتقديرررري...سانتالوشيانووووووو.............*
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]